 |
|
|
من أسماء الله الحسنى «الواسع»، فقد وسعت رحمته جميع الخلائق، ليست فقط على كوكب الأرض، بل وسعت المجموعة الشمسية ووسعت مجرة درب التبانة، بل ووسعت مئة ألف مليون مجرة التي يحتويها الكون الواحد، إلى هنا وتنتهي أبحاث العلماء. |
|
ولكنه الواسع وسع الأكوان ما لا قدرة لعلماء أهل الأرض على حصر خلق الله وإمكانيات علماء أهل الأرض حددت معرفتها في مجرة درب التبانة حيث قدروا بأنها تساوي 180 ألف سنة ضوئية، علماً بأن السنة الضوئية كمسافة تساوي مليون المليون ميل. |
|
وحددوا أن شمسنا تقع على بعد 35 ألف سنة ضوئية من مركز مجرة درب التبانة التي تحتوي على مئة ألف مليون شمس فيها ما هو أكبر من شمسنا، وفيها ما هو أصغر من شمسنا. ومن هنا جاءت الآية 75 من سورة غافر لتتحدث عن الأكبر من خلق الله (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون) صدق الله العظيم. |
|
وبديهياً، فإن خلق الناس على كوكب الأرض يبلغ عددهم التقريبي ستة آلاف مليون نسمة بين السموات والأرض وداخل مجرة درب التبانة فقط مئة ألف مليون مجموعة شمسية. |
|
ومن هذه الآية يمكن التأكد من النسبة بين خلق السموات والأرض وخلق الناس والحقيقة العلمية أن إحصاء العلماء إحصاء جزافي وتقديري، بينما إحصاء الله عز وجل دقيق وإلى ما لا نهاية من الدقة واسم من أسماء الله الحسنى هو المحصي الذي أحصى كل شيء عدداً، وهو ما أشارت إليه سورة الجن، آية 28، (وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً) صدق الله العظيم. |
|
ويمتد الكون على مرور الزمان، وهذا التمدد يزيد في المسافات بين المجرات وبعضها، وهذا الاتساع يسمح بقانون كل في فلك يسبحون دون تصادم، وجاء اتساع الكون في سورة الذاريات في الآية 47، (والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون) صدق الله العظيم. |
|
وبهذا يكون الله الواسع قد أعطى خلقه الاتساع فيما خلق وأن الأمر يكون بخلق أكثر من كون، ولكن الاتصال بالأكوان الأخرى أمر مستحيل على علماء أهل الأرض، ويستمر الكون في تمدد إلى أن يأمر الله العلي القدير أمراً كان مقدوراً، فيقف التمدد ويبدأ الانكماش تدريجياً. |
|
وبسرعة التمدد نفسها إلى اليوم المشهود الذي حدده الله، عندئذ تتصادم المجرات وتتصادم المجموعات الشمسية داخل المجرات وتنهار عمارة الكون، ولا يعلم العلماء هذه اللحظة، إذ أن العلم عند الله وحده لا شريك له في علمه ونظرية التمدد والانكماش قام بدراستها العلماء وأعطوا تشبيهاً في ذلك بأن الكون أشبه ببلونة تنتفخ ثم فجأة وبدون مقدمات تنهار البلونة وهو الكون. |
|
وتتساقط المجرات وتتصادم بعضها مع بعض، فقد رفع الله الرافع عنها قانون منع التصادم، وهو قانون كلٍ في فلك يسبحون وانتهت الحياة في الكون الأول، ولكن ماذا يكون باقي الأكوان الذي لا حصر لأعدادها، فالعالم الكامل عند الله الواسع وحده لا شريك له في هذا الملك الواسع. |
|
أمرنا الله الكريم بالنظر مع التدبر والتفكر لما في السماوات والأرض وذلك كما جاء في الآية 101 من سورة يونس «قل انظروا ماذا في السموات والأرض» صدق الله العظيم |
|
وقد بدأ العلماء بالنظر إلى الأرض لانها اقرب إليهم من السماء وكان النظر إلى الأرض بغرض استخراج كنوزها من بترول إلى ذهب وفضة وماس وحديد وجميع خيرات الله ولكنهم للأسف لم يفكروا انها كنوز أعطاها الله لكل مجتهد إنما اعتبروا ان اجتهادهم وحده هو الذي هداهم وهذا هو قمة الجهل،. |
|
ولقد قامت الأقمار الصناعية بمهمة الاستشعار عن بعد بالنسبة لسطح الأرض حيث تم اكتشاف المياه الجوفية في كثير من الصحاري فالماء هو العنصر الأساسي في استمرار الحياة فقد جعل الله جل شأنه كل شيء حي من الماء، وهو ما أشارت إليه الآية 30 من سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم |
|
وكان من أحلام العلماء في البحث عن طريقة للوصول إلى سطح القمر وهو أقرب جرم سماوي إلى كوكب الأرض حيث يبعد عنا في أبعد مسافة وهي مسافة الأوج بمقدار 252 الف ميل ولكن كيف السبيل لمغادرة الأرض. |
|
ونحن محبوسون بالجاذبية الأرضية التي تمسك بحنان أجسامنا وإقدامنا ولا قدرة لنا على ترك الأم الحبيبة إلى ان اكتشف العلامة اسحاق نيوتن سنة 1687 قانون الجذب وبدأت دراسة العلماء هذه النقطة حيث كان حساب قوة الجاذبية الأرضية والتي قدرت بمقدار 8,9 أمتار في الثانية المربعة إلى القوة الدافعة والمضادة لقوة الجذب حيث يجب إلا تقل عن 8,11 كيلومترا / ثانية. |
|
وذلك حتى يمكن مغادرة الجاذبية الأرضية وفي 3 نوفمبر 1957 أطلق أول تابع فضائي يحمل الكلبة (لايكا) في سبوتينك رقم2 (سوفييتية) ثم تلاها في 12 ابريل سنة 1961 فستوك رقم 1 برائد الفضاء يوري جاجارين كلها رحلات تجارب للخروج من الجاذبية الأرضية والدوران حول كوكب الارض الى ان جاءت الرحلة الكبرى في 16 يوليو سنة 1969. |
|
حيث غادرت ابوللو 11 (أميركية) وداخل المركبة ثلاثة رواد هم ارمسترونج وألدوين ومايكل حيث هبطت المركبة القمرية ادلر من ابوللو 11 وبداخلها الرائدان ارمسترونج ورفيقه ألدوين في يوم 20 يوليو . |
|
وهلل علماء الارض بوصول رحلتهم على سطح القمر فان الاستشعار عن القمر أصبح حقيقة وانتهت القصص ذات الخيال العلمي وقرر العلماء ان القمر غير مضياف لأهل كوكب الأرض حيث لا يوجد عنصري الحياة وهما الهواء والماء الذي جعله الله في كل شيء حي كما أشارت إلى ذلك الآية 30 من سورة الأنبياء. |
|
وتعتبر الأقمار الصناعية هي إحدى الوسائل في الاستشعار عن بعد ولكن هل فكر الإنسان في خلق الله ليؤمن الايمان الكامل بالله العظيم خالق كل شيء لا تغيب عنه ما هو أصغر من الذرة، ولا هو أكبر من المجرة فهو الخالق وهو العالم بما خلق . |
|
وننظر معا الى مخلوق ما بين الحيوان والطائر وهو الخفاش «الوطواط» فحينما يطير ليلاً في الأماكن شديدة الظلام فإنه لا يصطدم بأي شجرة أو جدران أو سلك برق مهما اقترب منه على مسافة مليمتر واحد لأنه يرسل أشعة فوق الصوتية من حوله ويقوم منها بتحويل النبضة المستقبلة ليحدد بها مسافة البعد فيعرف بدقة متى ينحرف . |
|
وقد قام العلماء بإجراء بعض التجارب التي أثبتت قدرة الخفاش على الاعتماد على صدى صوته ومن خلال النظرية التي وضعها الله تعالى في أضعف خلقه وهو الخفاش بدأ العلماء في وضع نظرية الرادار التي تعتمد على إرسال نبضات كهربائية والتقاطها وبالتالي يمكن تحديد مسافة البعد عن المكان الذي اصطدمت به . |
|
والآن جميع السفن والطائرات تعتمد اعتماداً كلياً في تجنب الاصطدام وكذلك نظرية السونار التي تعتمد عليها الغواصات في السير تحت الماء مع استمرار التقدم العلمي في الاستشعار عن بعد أطلق المرقب الفلكي هابل في 25 ابريل 1990 حيث يدور حول كوكب الأرض على ارتفاع 600 كيلومتر ومهمته الرئيسية هو الإبلاغ عن كل ما يحدث في المجموعة الشمسية . |
|
وكان أخطر بلاغاتهم هو ما حدث في 16 يوليو 1994 حينما قام المذنب شو ميكر ليفي بضرب الكوكب العملاق المشترى بما يساوي تأثير مئة قنبلة نووية أصاب علماء الفضاء والفلك الذهول من قوة الضربة التي قدروها أنها لو أصابت الأرض لقضت على جميع الخلائق وجميع أنواع الحياة. |
|
ويعتبر علم الاستشعار عن بعد هو أحدث العلوم الفضائية في مجال البحث عن مخلوقات ذكية داخل مجرة درب التبانة حيث غادرت فواياجور 2 «أميركية» في 20 أغسطس 1977 كوكب الأرض . |
|
وهي غير مأهولة برواد فضاء متجهة الى المشترى ثم زحل ثم أورانس ونبتون والمجموعة الشمسية وذلك للقيام بمهمة الاستشعار عن بعد ونقل المعلومات الى العلماء على كوكب الأرض وحتى كتابة هذه السطور لم تصل إجابة عن المخلوقات الذكية. |
|
وبعد كل هذا العلم الذي فتحه الله على العلماء لم يفكروا أن هذا العلم من فضل الله عليهم وانما اعتبروا ذلك من فضل علمهم واجتهادهم وفي 22 يناير 1986 انفجرت مركبة الفضاء تشلنجر بعد 70 ثانية من مغادرتها لكوكب الأرض بها سبعة رواد فضاء تحولوا جميعهم في ثوان الى رماد ولعل هذا لكي يعلم العلماء ان ما في شيء إلا بإذن الله مهما وصل العلماء من أعماق العلم ومهما وصلوا الى أغوار الفضاء. |
|
من مصر
والله معلومات قيمه بارك الله فيك